جرائم الحرب في غزة: استهداف متعمد للمدنيين تحت أنظار العالم

تكشف جرائم الحرب في غزة عن استهداف ممنهج للمدنيين، حيث استشهد 3 مواطنين متفحمة جثامينهم بقصف مركبة مدنية في سوق الشيخ رضوان، بينما توثق الأمم المتحدة استهداف الأطفال الفلسطينيين عمداً في جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية.

جرائم الحرب في غزة: استهداف متعمد للمدنيين تحت أنظار العالم
جرائم الحرب في غزة: استهداف متعمد للمدنيين تحت أنظار العالم

جرائم الحرب في غزة لم تعد مجرد اتهامات سياسية تتبادلها الأطراف، بل أصبحت وقائع موثقة بالصور والأرقام والشهادات، تكشف عن نمط ممنهج من الاستهداف للمدنيين العزل. وفي أحدث حلقة من هذه السلسلة الدموية، أعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد ثلاثة مواطنين متفحمة جثامينهم جراء قصف طيران الاحتلال مركبة مدنية في سوق الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

الإبادة الجماعية: شهادات الأمم المتحدة

وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة أن السلطات الإسرائيلية وقوات الأمن استهدفت الأطفال الفلسطينيين عمداً، مما أدى إلى ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في قطاع غزة وجرائم حرب في الضفة الغربية.

أرقام موثقة من الأمم المتحدة:

  • 685 فلسطينياً قتلوا بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026
  • من بينهم 283 امرأة وطفلاً
  • 196 فلسطينياً قتلوا بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026
  • 18 امرأة و43 طفلاً من الضحايا

وأكدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن القوات الإسرائيلية كثفت هجماتها في غزة في الفترات الأخيرة، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، في هجمات وقعت في مختلف أنحاء القطاع.

الأطفال في مرمى النيران

تشكل حماية الأطفال أحد أكبر التحديات في ظل استمرار جرائم الحرب في غزة. فقد أشارت لجنة التحقيق الأممية إلى أن استهداف الأطفال الفلسطينيين كان متعمداً ومنهجياً، وهو ما يعكس انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.

وفي هذا السياق، استشهدت الطفلة ميس بظاظو، وهي في العاشرة من عمرها، متأثرة بإصابتها بنيران قوات الاحتلال شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. كما استشهد الشاب بصير منير البرش، نجل مدير عام وزارة الصحة في غزة، جراء غارة إسرائيلية غرب مخيم جباليا.

البعد الإنساني: 90% من البنية التحتية مدمرة

تجاوزت الآثار الإنسانية لجرائم الحرب في غزة حدود الخسائر البشرية لتشمل تدميراً شاملاً للبنية التحتية. وتشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع قد دُمرت، فيما يعيش أكثر من 1.2 مليون شخص، أي 58% من السكان، في ظروف مأوى تتراوح بين حرجة وكارثية.

وتفاقم أزمة المباني المتضررة أزمة السكن في القطاع، إذ يضطر فلسطينيون إلى اللجوء إلى مبانٍ أصابتها أضرار وتصدعات خلال الحرب، في ظل الدمار الواسع ونقص المساكن الآمنة. وقد حذّر الدفاع المدني من أن نحو ألفي مبنى متضرر وآيل للانهيار لا يزال مأهولاً بالسكان والنازحين.

الإفلات من العقاب: أزمة العدالة الدولية

في ظل استمرار هذه الجرائم، يبرز سؤال محوري حول جدوى الآليات الدولية في تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين. فقد أعلنت لجان التحقيق الأممية عن استمرار الإفلات من العقاب، فيما تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها دون رادع حقيقي من المجتمع الدولي.

وتؤكد التقارير الحقوقية أن استمرار هذه السياسات يعكس عجزاً دولياً عن توفير الحماية الكافية للمدنيين الفلسطينيين أو محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات، وهو ما يطرح تساؤلات حول مصداقية النظام الدولي القائم على حقوق الإنسان.

المصدر: يلا نيوز نت