تصريحات كاتس تثير أزمة ثقة مع مجلس السلام بشأن غزة

تصريحات كاتس تثير أزمة ثقة مع مجلس السلام بعد تشكيكه في نزع سلاح حماس، في وقت يواجه فيه المسار التفاوضي ضغوطًا متصاعدة قبل الانتخابات الإسرائيلية.

تصريحات كاتس تثير أزمة ثقة مع مجلس السلام بشأن غزة
تصريحات كاتس تثير أزمة ثقة مع مجلس السلام بشأن غزة

تصريحات كاتس تثير أزمة ثقة متصاعدة مع مجلس السلام، بعد أن شكك وزير الأمن الإسرائيلي في إمكانية نزع سلاح حماس، مؤكدًا أن التزامات الولايات المتحدة والدول الراعية لن تتحقق عمليًا على الأرض، وهو ما اعتبره المجلس تعارضًا مع جهوده لتنفيذ خطة غزة.

البعد الاستراتيجي: تصريحات كاتس تعكس تناقضًا بين الالتزام العلني بالخطة الأميركية والتشكيك العملي في تنفيذ بنودها، مما يضعف الثقة بين واشنطن وتل أبيب ويهدد المسار التفاوضي بالكامل.

تصريحات كاتس: ما وراء الأزمة

وقال مسؤول مقرب من مجلس السلام، في تصريحات نقلتها قناة كان العبرية، إن المطلوب هو التعاون مع خطته الهادفة إلى نزع سلاح حماس وإنهاء حكمها في قطاع غزة، مضيفًا أن الأمر لا يحتاج إلى الإيمان أو التخمين، وإنما إلى تنفيذ الخطة. وأشار إلى أن مواصلة إطلاق التصريحات الرنانة لن تغير الواقع، معتبرًا أن حماس لا تزال واقفة على قدميها فعليًا، وهو ما يمثل استمرارًا للسياسة التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر.

ويشير مراقبون إلى أن تصريحات كاتس تعكس حالة من التناقض داخل الموقف الإسرائيلي، إذ تعلن الحكومة التزامها بالخطة الأميركية في العلن، بينما يشكك وزير الأمن في إمكانية تنفيذ أحد أهم بنودها. ويحذرون من أن استمرار هذا التناقض قد يؤدي إلى تعطيل المسار التفاوضي بالكامل، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.

أزمة ثقة: بين واشنطن وتل أبيب

وكان كاتس قد شكك في إمكانية نجاح القوى الدولية والولايات المتحدة في تفكيك البنية التحتية والعسكرية لحركة حماس، مؤكدًا في الوقت ذاته جاهزية الجيش الإسرائيلي لمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة حتى تحقيق هذه الأهداف، إلى جانب تنفيذ خطة الهجرة. ونقلت قناة 12 العبرية عن كاتس قوله إن التزامات الولايات المتحدة والدول الراعية بشأن تجريد الحركة من سلاحها وتدمير الأنفاق بالكامل لن تتحقق عمليًا على الأرض.

وبحسب قناة كان، ترى إسرائيل أن نزع سلاح حماس يجب أن يكون الخطوة الأولى، فيما يقول مجلس السلام إن وقف إطلاق النار لمدة 14 يومًا لم يبدأ بعد، معتبرًا أن ذلك يمثل فرصة لم تستغلها إسرائيل. ويأتي هذا التباين في وقت تواصل فيه الحكومة الإسرائيلية الضغط من أجل ربط أي انسحاب من غزة بإنهاء القدرات العسكرية للحركة.

الانتخابات الإسرائيلية: ضغط إضافي

وتزداد الأمور تعقيدًا مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل، حيث ترى تقارير أن موقف الحكومة الإسرائيلية من الاتفاق قد يؤثر على مستقبلها السياسي. ويشير محللون إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطًا من قاعدة الائتلاف اليمينية التي ترفض أي انسحاب من غزة قبل القضاء على حماس، بينما يمارس مجلس السلام ضغوطًا من الاتجاه المعاكس لتنفيذ الخطة.

وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين، يواصل مجلس السلام جهوده لدفع الأطراف نحو تنفيذ خارطة الطريق، التي تشمل وقف العمليات العسكرية، ونقل الإدارة المدنية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ووضع الأسلحة الثقيلة ومخازن الأسلحة ومنشآت الإنتاج العسكري والأنفاق خارج الخدمة. ويحذر دبلوماسيون من أن استمرار أزمة الثقة بين واشنطن وتل أبيب قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق برمته، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة في قطاع غزة.

المصدر: يلا نيوز نت