أزمة الإيواء في غزة تتفاقم: مئات العائلات بلا مأوى

أزمة الإيواء في غزة تتفاقم مع انهيار بناية السعادة فوق النازحين، ومطالبات عاجلة بإدخال مساكن مؤقتة قبل حلول الشتاء، وسط معاناة إنسانية قاسية.

أزمة الإيواء في غزة تتفاقم: مئات العائلات بلا مأوى
أزمة الإيواء في غزة تتفاقم: مئات العائلات بلا مأوى

أزمة الإيواء في غزة تتفاقم يومًا بعد يوم مع استمرار انهيار المباني المتضررة فوق رؤوس النازحين، وآخرها انهيار بناية السعادة السكنية التي أسفرت عن استشهاد واحد وعشرين مواطنًا بينهم اثنا عشر طفلًا وخمس نساء، في مشهد يختزل عمق الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

البعد الإنساني: أكثر من 350 ألف أسرة بحاجة ماسة لمأوى مؤقت | نحو 60 مليون طن من الركام | 410 آلاف وحدة سكنية مدمرة بالكامل | مليونان ومئة وخمسون ألف نازح من أصل مليونين وأربعمئة ألف نسمة.

أزمة الإيواء في غزة: معاناة يومية

يعيش النازحون في قطاع غزة في ظروف قاسية، بين خيام بالية ومبانٍ متضررة تهدد بالانهيار في أي لحظة. وقالت وزارة الأشغال العامة والإسكان إن أزمة الإيواء بلغت مرحلة كارثية، موضحة أن أكثر من ثلاثمئة وخمسين ألف أسرة فلسطينية باتت بحاجة ماسة ومباشرة لمأوى مؤقت، في ظل تراكم نحو ستين مليون طن من الركام والأنقاض.

وقال خبير شؤون الإعمار ناجي سرحان إن هناك نحو ألف وحدة سكنية ومبنى باتت آيلة للسقوط تمامًا، ورُصدت قرابة خمسمئة حالة إضافية داخل عمارات متضررة تضم كتلًا خرسانية معلقة تشكل خطرًا مباشرًا على حياة السكان والمارة. وأشار إلى أن خطورة هذه المباني تتزايد مع مرور الوقت وتعرضها للعوامل الجوية، محذرًا من أن دخول فصل الشتاء وما يرافقه من أمطار ورياح قد يرفع احتمالية الانهيارات بشكل كبير.

مساكن مؤقتة: نداءات عاجلة

ودعت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة الجهات الدولية والوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار إلى العمل الفوري لإدخال مساكن مؤقتة، وتوفير بدائل إيواء لمئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في الخيام البالية والمنازل المتضررة. كما طالبت جميع الجهات المختصة بإمداد جهاز الدفاع المدني بالمعدات والإمكانات اللازمة لتمكينه من أداء مهامه.

وقال متحدث بلدية غزة إن البلدية تطالب بتدخل أممي عاجل لإدخال مساكن مؤقتة إلى القطاع، وإدخال المعدات اللازمة لانتشال الضحايا. وحذر رئيس بلدية غزة يحيى السراج من انهيار مزيد من المباني المتضررة، مطالبًا بإدخال المساكن المؤقتة والمعدات اللازمة لإنقاذ حياة السكان وتأهيل المباني، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

الكارثة الإنسانية: نداءات للدعم الدولي

ويعيش أكثر من مليونين ومئة وخمسين ألف نازح من أصل نحو مليونين وأربعمئة ألف نسمة في قطاع غزة في ظروف إيواء غير آمنة، فيما تعيق قيود الاحتلال على المعابر إدخال مواد البناء والكرفانات والمعدات اللازمة للحماية المدنية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو أربعمئة بناية مهددة بالانهيار الفوري، رغم استمرار مدنيين وعائلات في السكن داخلها.

وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطاع غزة أليساندرو مراكش إن فرق الإغاثة التابعة للأمم المتحدة ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية تخوض سباقًا مع الزمن لإنقاذ العالقين، وسط نقص حاد في المعدات والوقود وقطع الغيار. ودعا إلى إيجاد حلول عاجلة للإيواء وتجهيز ملاجئ آمنة وتوفير المستلزمات اللوجستية قبل حلول فصل الشتاء، تجنبًا لخسائر إضافية قد تسببها الأمطار وانهيارات المباني.

وفي ظل استمرار الحرب وغياب البدائل، يجد نازحو غزة أنفسهم أمام خيارين قاتلين: البقاء في مبانٍ متصدعة تهدد بالانهيار، أو العيش في خيام لا تحميهم من برد الشتاء ولا من حرارة الصيف. ويطالب النازحون بإدخال الكرفانات ومواد البناء، مؤكدين أن أي حل سياسي يجب أن يضمن حقهم في مأوى آمن وكريم.

المصدر: يلا نيوز نت