إغلاق صمام الحمادة: من يوقف نفط ليبيا ولماذا؟
إغلاق صمام الحمادة يوقف نفط ليبيا في 3 حقول: من يقف خلف الإغلاق؟ وما مطالب حرس المنشآت النفطية؟ وما تداعياته الإنسانية والاقتصادية؟
إغلاق صمام الحمادة ليس مجرد إجراء فني، بل هو فصل جديد في مسلسل طويل من الإغلاقات التي تضرب نفط ليبيا منذ أكثر من عقد. صباح الثلاثاء، أقدمت مجموعة من حرس المنشآت النفطية على إغلاق الصمام الرئيسي لخط الشحن الرابط بين الحمادة والزاوية، ما أدى إلى توقف الإنتاج في حقل الحمادة وحقل الطهارة والمحطة الرئيسية. المؤسسة الوطنية للنفط وصفت الإجراء بأنه غير قانوني، وحذرت من إعلان القوة القاهرة.
إغلاق صمام الحمادة: من يقف خلف الإغلاق؟
المجموعة التي أغلقت الصمام تنتمي إلى جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقة الغربية، وهو الجهاز المسؤول عن تأمين خطوط الأنابيب والمنشآت النفطية. منذ أيام، يعتصم منتسبو الجهاز أمام مجمع مصفاة الزاوية، مطالبين بزيادة الرواتب وتطبيق جدول الرواتب الموحد وتسوية أوضاعهم الإدارية. وقد منحوا الحكومة مهلة ثمان وأربعين ساعة للاستجابة، قبل أن يتصاعد الموقف بإغلاق الصمام.
لكن خلف هذه المطالب المالية، ثمة أبعاد سياسية واجتماعية أعمق. فجهاز حرس المنشآت النفطية يضم آلاف المنتسبين من مختلف المناطق، وكثير منهم يعملون في ظروف صعبة داخل الصحراء، بعيداً عن المراكز الحضرية. وترتبط مطالبهم أيضاً بالاعتراف بدورهم في حماية البنية التحتية النفطية، وهي بنية تعرضت خلال العام الجاري لهجمات متكررة بطائرات مسيرة واشتباكات مسلحة.
الفئة المتضررة: منتسبو حرس المنشآت النفطية.
المطالب: زيادة الرواتب، تسوية الأوضاع، جدول رواتب موحد.
مكان الاعتصام: مجمع مصفاة الزاوية النفطي.
التصعيد: إغلاق الصمام الرئيسي.
التأثير: توقف إنتاج 3 مواقع نفطية.
نفط ليبيا: من يتحمل الخسائر؟
الخسائر الناجمة عن إغلاق صمام الحمادة لا تقع على المؤسسة الوطنية للنفط وحدها، بل تمتد إلى كل الليبيين. فالنفط يمثل نحو ثلاثة وتسعين في المائة من إيرادات الدولة، وأي توقف في الإنتاج يعني خسارة يومية بملايين الدولارات. وقد حذرت المؤسسة من أن استمرار الإغلاق يهدد قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك سداد مرتبات الموظفين.
وفي بيانها، أشارت المؤسسة إلى أن توقيت الإغلاق يتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً، معتبرة أن وقف الإنتاج في هذه المرحلة يمثل ضربة قاسمة للاقتصاد الوطني. كما ناشدت المعتصمين التحلي بالمسؤولية وضبط النفس واتباع السبل القانونية للمطالبة بالحقوق.
السياق الإقليمي والدولي: ليبيا وممرات الطاقة
لا يمكن فصل أزمة نفط ليبيا عن السياق الإقليمي والدولي. فليبيا دولة عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتُعد مصدراً مهماً للخام الخفيف عالي الجودة في البحر المتوسط. ومع استمرار التوترات في مضيق هرمز واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يصبح استقرار الإنتاج الليبي أكثر أهمية من أي وقت مضى.
لكن الاستقرار يظل بعيد المنال في ظل الانقسام السياسي والصراع على السلطة والنفوذ على المنشآت النفطية. وقد دعت المؤسسة الوطنية للنفط الجهات المسؤولة إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك لمعالجة الأزمة، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يضر بسمعة ليبيا باعتبارها مزوداً مستقراً للطاقة. وبينما تتواصل عمليات الإغلاق، يبقى السؤال معلقاً: هل ستنجح ليبيا في حماية ثروتها النفطية من الاستنزاف، أم ستظل أسيرة لدورات متكررة من الإغلاق والتصعيد؟
المصدر: يلا نيوز نت