تصفيق نازا 25 دقيقة يهز مهرجان البندقية ويثير الجدل
تصفيق نازا 25 دقيقة في مهرجان البندقية يضع الفيلم الوثائقي في قلب الجدل العالمي، بعد كشفه شهادات عسكريين إسرائيليين عن الحرب على غزة.
تصفيق نازا 25 دقيقة يهز مهرجان البندقية ويثير الجدل. في لحظة نادرة من التوتر العاطفي، وقف الحضور في قاعة العرض الكبرى بمهرجان البندقية السينمائي يصفقون للفيلم الوثائقي نازا لمدة تجاوزت خمساً وعشرين دقيقة. لم يكن هذا التصفيق مجرد إعجاب فني، بل كان انفجاراً لمشاعر مختلطة بين الحزن والغضب والإعجاب، في مشهد وصف بأنه الأطول في تاريخ المهرجان الممتد لأكثر من ثمانين عاماً.
الأبعاد الإنسانية في فيلم نازا
ما يميز فيلم نازا عن غيره من الأعمال التي تناولت الحرب على غزة هو زاويته الفريدة. فبدلاً من التركيز على الضحايا الفلسطينيين فقط، يمنح الفيلم منصة لمن كانوا جزءاً من الآلة العسكرية الإسرائيلية. أربعة وعشرون شخصاً خدموا في الجيش والاستخبارات، اختاروا كسر حاجز الصمت والتحدث عن ما رأوه وما فعلوه.
تم تصوير هذه الشهادات سراً على أسطح المباني في تل أبيب على مدى ثلاث سنوات، مع إخفاء تام لهويات المشاركين وتعديل أصواتهم وملامحهم رقمياً. هذه الإجراءات الأمنية المشددة تعكس حجم الخطر الذي واجهه هؤلاء الأفراد نتيجة قرارهم بالتحدث.
القتل عن بعد وتقنيات المراقبة
يكشف الفيلم أن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في تحديد الأهداف لم يكن مجرد مساعدة تقنية، بل كان جزءاً أساسياً من عملية اتخاذ القرار. تشير الشهادات إلى أن النظام كان يعتمد على كميات ضخمة من البيانات المستخرجة من شبكات الاتصالات والمراقبة الجماعية لتحديد الأهداف المحتملة، بمن فيهم أشخاص من رتب منخفضة في حركة حماس.
الأكثر إثارة للقلق في هذه الشهادات هو التأكيد على أن القصف كان يحدث أحياناً مع معرفة مسبقة بوجود مدنيين داخل المباني المستهدفة. ويصف أحد المطلعين كيف أن عدد الضحايا المدنيين المتوقعين، والذي يشار إليه بمصطلح نازا، كان يدخل في معادلة اختيار الأهداف.
الفيلم ومستقبل النقاش العالمي
بعد عرضه في البندقية، يستعد فيلم نازا لعروض جديدة في مهرجانات دولية، بما في ذلك مهرجان سان سيباستيان ومهرجان نيويورك السينمائي. هذه العروض المتتالية تضمن استمرار النقاش الذي أطلقه الفيلم حول مسؤولية الأنظمة التقنية في الحروب الحديثة، وحول حدود ما يمكن تبريره باسم الأمن القومي.
المصدر: يلا نيوز نت