دعم بريكس لفلسطين يتوسع في إعلان نيودلهي ويشمل غزة والقدس

دعم بريكس لفلسطين يتوسع في إعلان نيودلهي ليشمل غزة والقدس، مع تأكيد العضوية الأممية الكاملة ورفض التهجير وحل الدولتين.

دعم بريكس لفلسطين يتوسع في إعلان نيودلهي ويشمل غزة والقدس
دعم بريكس لفلسطين يتوسع في إعلان نيودلهي ويشمل غزة والقدس

دعم بريكس لفلسطين خرج هذه المرة عن النطاق التقليدي للبيانات السياسية، ليحمل في إعلان نيودلهي أبعاداً إنسانية وقانونية أكثر عمقاً وتأثيراً، إذ لم يقتصر على التأكيدات الدبلوماسية المعتادة، بل امتد ليشمل رفضاً قاطعاً للتهجير القسري وتأكيداً على الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حق العودة وتقرير المصير.

البعد الإنساني في دعم بريكس لفلسطين

يأتي هذا الموقف في ظل أوضاع إنسانية كارثية في قطاع غزة، حيث تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن القطاع الذي يقطنه نحو 2.1 مليون شخص لا يزال يعاني من آثار الحرب الأخيرة، مع نزوح معظم السكان وتدمير واسع للبنية التحتية. وقد أعرب قادة بريكس عن قلقهم البالغ إزاء استمرار العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025.

سياق إنساني: إعلان نيودلهي يعكس إدراكاً متزايداً بأن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق دون معالجة جذور الأزمة، وفي مقدمتها الاحتلال والاستيطان والتهجير القسري.

رفض التهجير القسري: موقف قانوني وأخلاقي

وفي موقف بارز، أعرب قادة بريكس عن رفضهم الحازم لأي تهجير قسري للفلسطينيين من الأرض الفلسطينية المحتلة، سواء بصورة مؤقتة أو دائمة وتحت أي ذريعة. وشدد الإعلان على رفض أي تغييرات جغرافية أو ديموغرافية في قطاع غزة، معرباً عن القلق إزاء أي ترتيبات من شأنها الانتقاص من الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

غزة والقدس: قضايا محورية

وتناول الإعلان الأوضاع في قطاع غزة بصورة موسعة، داعياً إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة ومن دون عوائق. كما رفض قادة بريكس أي إجراءات أحادية الجانب تسعى إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة، وحثوا على الاحترام الكامل لحرمة جميع المواقع الدينية.

حقوق اللاجئين ودور الأونروا

وجدد الإعلان الدعم الثابت لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مشدداً على ضرورة الاحترام الكامل للولاية التي منحتها لها الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس. وتأتي هذه التأكيدات في وقت تواجه فيه الوكالة أزمة تمويلية حادة تهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية.

الآفاق المستقبلية لدعم بريكس لفلسطين

ويبقى التحدي الأكبر أمام مجموعة بريكس هو ترجمة هذه المواقف السياسية إلى إجراءات عملية على الأرض. وقد دعت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إلى ذلك، مؤكدة أن الموقف السياسي وحده لا يكفي لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل.

ومع تصاعد المخاوف من مشاريع إسرائيلية تستهدف تكريس الفصل الجغرافي بين غزة والضفة الغربية وتوسيع الاستيطان، يكتسب دعم بريكس لفلسطين أهمية مضاعفة، كونه يشكل جبهة دولية ضاغطة قد تسهم في تغيير مسار القضية الفلسطينية على المستوى الدولي.

المصدر: يلا نيوز نت