مجازر الاحتلال تتواصل في المواصي وخان يونس

مجازر الاحتلال تتواصل في المواصي وخان يونس رافعة حصيلة شهداء غزة إلى 9 الخميس، وسط خروقات إسرائيلية متواصلة لوقف إطلاق النار وتحذيرات أممية من تفاقم الأزمة الإنسانية.

مجازر الاحتلال تتواصل في المواصي وخان يونس
مجازر الاحتلال تتواصل في المواصي وخان يونس

مجازر الاحتلال عادت لتتصدر المشهد في قطاع غزة، مع ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى تسعة خلال يوم الخميس وحده، في سلسلة استهدافات إسرائيلية طالت مدينة خان يونس ومنطقة المواصي. وتكشف هذه المجازر عن نمط متكرر من الاستهداف الممنهج للمدنيين، في وقت تتواصل فيه خروقات وقف إطلاق النار للشهر الحادي عشر على التوالي، دون أي بوادر لوقف النزيف.

مجازر الاحتلال في المواصي

استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية محيط منطقة القبة في مواصي مدينة خان يونس، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة خمسة آخرين، في مجزرة جديدة تضاف إلى سلسلة طويلة من الاستهدافات التي طالت المنطقة. ولم تقتصر المجازر على ذلك، إذ استشهد مواطن متأثراً بجروح أصيب بها صباح اليوم نفسه، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة مواصي بلدة القرارة شمال خان يونس. كما استهدفت مسيرة إسرائيلية مركبة في مدينة حمد السكنية شمال غربي خان يونس، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين.

الأبعاد الإنسانية لمجازر الاحتلال

تتجاوز مجازر الاحتلال الأرقام والإحصاءات لتكشف عن أزمة إنسانية متعددة الأبعاد، حيث يواجه النازحون في المواصي وخان يونس ظروفاً معيشية بالغة السوء، مع استمرار إطلاق النار من الآليات والطيران المسير، وتدمير البنية التحتية والمنازل. ويشير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن الاحتلال يمارس سياسة التجويع الصامت بحق المدنيين، عبر منع إدخال خمسة وستين في المئة من الاحتياجات الغذائية، ما جعل أكثر من تسعين في المئة من السكان عاجزين عن شراء الغذاء.

خروقات وقف إطلاق النار

منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين الأول 2025، وثقت وكالات الأنباء الفلسطينية آلاف الخروقات الإسرائيلية، شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار من الآليات والطائرات المسيرة، وعمليات نسف لمنازل المواطنين. وأسفرت هذه الخروقات عن استشهاد ألف وثلاثمئة وتسعة وخمسين فلسطينياً وإصابة أربعة آلاف وخمسمئة وواحد وسبعين آخرين، إضافة إلى انتشال ثمانمئة وواحد وثلاثين جثماناً من تحت الركام. وتؤكد هذه الأرقام أن الاتفاق لم يحقق الأمان للمدنيين، بل تحول إلى غطاء لاستمرار الاستهدافات.

تحذيرات أممية ودولية

حذرت الأمم المتحدة من أن مخزونات الإمدادات الأساسية في غزة غير كافية، في ظل نقص التمويل والقيود المشددة على دخول المساعدات. وأكدت الهيئة الأممية للمرأة أن الحرب في غزة ضاعفت الأسر التي تعيلها نساء، وهو ما يعكس تفاقم الأثر الاجتماعي والاقتصادي للصراع. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن النظام الصحي في غزة أصبح في حالة كارثية، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ونفاد بعض الأدوية المنقذة للحياة.

مسؤولية دولية غائبة

في ظل استمرار مجازر الاحتلال، يبرز سؤال المسؤولية الدولية عن حماية المدنيين الفلسطينيين. فبينما تتواصل الدعوات لوقف إطلاق النار وفتح المعابر لإدخال المساعدات، لا تزال إسرائيل تمارس سياسة العقاب الجماعي والإبادة المنظمة دون محاسبة. ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذه السياسات سيزيد من عزلة إسرائيل الدولية، لكنه لن يعيد الحياة إلى آلاف الضحايا الذين سقطوا في مجازر الاحتلال المتواصلة.

المصدر: دي بي آي نيوز (DBInews)