براك يثير الجدل بضربة وطهران تهدد بكابلات هرمز
مبعوث ترامب يثير الجدل بتصريحات عن ضربة نهاية الأسبوع، وترامب يؤكد عدم الهجوم قبل الانتخابات، وإيران تهدد بكابلات الإنترنت في هرمز.
الجمعة 23 أكتوبر 2026 — أثارت تصريحات المبعوث الأميركي توم براك حول احتمال توجيه ضربة لإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع جدلاً واسعاً، خاصة في ظل تأكيد الرئيس دونالد ترامب أنه لن يهاجم طهران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وتلويح إيران باستهداف كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز إذا تعرضت لأي هجوم جديد.
وخلال مقابلة عبر بودكاست الجمعة، سُئل براك عما إذا كان هجوم قد يقع هذا الأسبوع، فأجاب: “بالتأكيد”. وأضاف أن ترامب “أفسح المجال مراراً للتوصل إلى اتفاق، لكن طهران اتخذت مضيق هرمز ورقة للمساومة”.
تصريحات متباينة في واشنطن
بعد ساعات من تصريحات براك، أكد الرئيس ترامب للصحافيين في واشنطن أنه “لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي”. وقال إن بلاده تجري “محادثات بناءة” مع طهران، مضيفاً: “أنجزنا عملاً جيداً جداً في إيران”.
واعتبر ترامب أن إيران “تتجه نحو الانهيار” نتيجة التضخم ونقص السيولة، وتساءل: “هل نريد حسم الأمر أم تركه يذبل تدريجياً؟” وأكد أن واشنطن قادرة على “إنهاء الحرب بسرعة كبيرة”. وكان قد قال في تجمع بولاية أيوا مساء الخميس إن الحرب “ستنتهي قريباً بطريقة أو بأخرى”.
واشنطن تتراجع عن تغيير النظام
من أبرز ما كشفه براك أن الإدارة الأميركية “لم تعد مهتمة بمسألة تغيير النظام”، وأنها “أبدت انفتاحاً على الحوار في محطات عدّة”. وأوضح أن “العواقب لن تكون تغيير النظام”، بل تهدف إلى “إعادة التوازن بحيث لا يكون هناك رهائن ولا تهديدات ويهدأ العالم”.
ويرى محللون أن هذا التراجع عن هدف تغيير النظام يعكس إدراكاً أميركياً لتعقيدات المشهد الإيراني، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة لما يمكن أن يحدث في “اليوم التالي” لأي تغيير سياسي في طهران. وقد أشار براك نفسه إلى هذه المعضلة عندما قال: “مشكلة تغيير النظام دائماً هي ماذا سيحدث في اليوم الثاني؟”
إيران تهدد كابلات الإنترنت في هرمز
في المقابل، صعّد الحرس الثوري الإيراني تهديداته، حيث قال المتحدث باسمه حسين محبي إن “سبعة كابلات اتصالات رئيسية تمر تحت مضيق هرمز”، محذراً من أن “أهدافاً جديدة ستُكشف” في أي مواجهة مقبلة.
وقال محبي: “نحن لا نستبعد عودة الحرب، وهذه المرة سيكون الرد الإيراني أكثر حسماً بكثير. أميركا ستواجه صعوبات جسيمة، بينما يواجه العالم خطر أزمة طاقة حادة”.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تستثمر فيه دول الخليج مليارات الدولارات في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي. وبحسب لجنة حماية الكابلات الدولية، فإن حركة المرور عبر كابلات هرمز تمثل أقل من 1% من إجمالي النطاق الترددي الدولي، إلا أن أي انقطاع قد يؤثر على الاتصالات الإقليمية.
أمين الأمن القومي: خطط “أكثر تدميراً”
من جهته، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن القوات المسلحة أعدت “خطة أكثر تدميراً” من أي وقت مضى، محذراً من أن “خطة العمليات الجديدة لن تتبع القواعد التي يعرفها العدو”.
وكان رضائي قد حذر في وقت سابق من أن إيران قد تستهدف كابلات الإنترنت البحرية ومراكز البيانات ومرافق الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالولايات المتحدة إذا اندلعت حرب جديدة، قائلاً: “لم ندرج هذه الأصول بعد ضمن أهدافنا”.
هرمز: من 40% إلى 22%
ويمثل مضيق هرمز نقطة الارتكاز في الصراع. وقبل الحرب، كانت أكثر من 40% من النفط الخام المنقول بحراً في العالم تمر عبر المضيق، إلا أن هذه الحصة تراجعت إلى نحو 22% بعد اندلاع الصراع.
ووفق بيانات رسمية أميركية، انتقل عبر المضيق في عام 2024 ما يقارب 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات البترولية، ما يعادل 27% من التجارة البحرية العالمية للنفط.
وتفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، بينما تقيّد طهران حركة الملاحة في المضيق، ما أدى إلى اضطراب كبير في حركة الشحن النفطي العالمي وارتفاع كلفة التأمين.
المصدر: DBINEWS