تحقيق: مشروع المحو الإسرائيلي – أبعاد إنسانية وثقافية
تحقيق استقصائي يستعرض الأبعاد الإنسانية والثقافية لمشروع المحو الإسرائيلي في الضفة الغربية، مع التركيز على تأثير التهجير والعنف على المجتمعات الفلسطينية.
مشروع المحو في الضفة الغربية ليس مجرد أرقام وتقارير، بل هو واقع يومي يعيشه ملايين الفلسطينيين تحت وطأة العنف والتهجير والإكراه. ويوثق تقرير بتسيلم الجديد، الذي صدر اليوم الإثنين، قصصًا إنسانية مؤلمة من قلب الضفة الغربية، حيث تستخدم إسرائيل قوات الجيش وميليشيات المستوطنين المسلحة لبث الرعب وفرض العنف والإكراه.
الخوف الدائم: حياة الملايين تحت الاحتلال
تقول يولي نوفاك، المديرة العامة لبتسيلم: يعيش ملايين الأشخاص في حالة خوف دائم من عنف الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين. هذا الخوف ليس حالة عابرة، بل هو واقع يومي يفرض قيودًا على الحركة والتنقل والعمل والدراسة. وتشير المنظمة إلى أن التجمّعات تُهجَّر، والاقتصاد يُدفع إلى حافة الانهيار، في إطار مشروع سياسي واحد يتغلغل في جميع مناحي الحياة.
قصص التهجير: عائلات فقدت منازلها
وفي قرية قُصرة شمال نابلس، أقام المستوطنون بؤرة استيطانية غير قانونية في ساحات منزلين فلسطينيين، بهدف إجبار العائلات على المغادرة والاستيلاء على المنازل. وقالت بتسيلم إن الجيش الإسرائيلي لم يزل المستوطنين ولم يتخذ أي إجراء لحماية العائلات. وفي قرية جالود المجاورة، مكّن الجيش المستوطنين من تهجير عائلة طوباسي من منازلهم بعد حصار وعنف متكرر، ثم استولى المستوطنون على المنازل.
الأثر على التعليم والصحة
وفي إطار مشروع المحو، تتعرض المدارس والمرافق الصحية للاستهداف المتكرر. وتشير بتسيلم إلى أن القيود على الحركة تمنع الطلاب من الوصول إلى مدارسهم والمرضى من الوصول إلى المستشفيات. وتؤكد المنظمة أن تفكيك النظام التعليمي والصحي هو جزء أساسي من استراتيجية تفكيك مقومات الحياة الفلسطينية.
السياق الإقليمي والدولي
يأتي هذا التحقيق في ظل تصاعد الضغوط الدولية على إسرائيل، خاصة بعد إعلان 12 دولة غربية عزمها فرض قيود على التجارة في السلع القادمة من المستوطنات. لكن بتسيلم تؤكد أن العالم يشاهد ما يحدث، لكن ردّه أبعد ما يكون عن مستوى الضرورة التي تقتضيها خطورة الوضع. وتدعو المنظمة المجتمع الدولي إلى استخدام كل الأدوات المتاحة بموجب القانون الدولي لوقف هذه الممارسات فورًا.
المصدر: يلا نيوز نت