الهلال الأحمر يوثق تسعة إصابات في المواصي
الهلال الأحمر الفلسطيني يعلن وصول تسعة إصابات إلى مستشفى المواصي الميداني بعد قصف خيمة نازحين في شارع خمسة غربي خان يونس، في حلقة جديدة من معاناة المدنيين.
الهلال الأحمر الفلسطيني كان في قلب المشهد الإنساني مرة أخرى، بعد أن استقبلت طواقمه الطبية في مستشفى المواصي الميداني تسعة إصابات جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين قرب شارع خمسة في منطقة المواصي غربية مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة. الحادثة التي وقعت صباح اليوم السبت ليست الأولى من نوعها، لكنها تندرج في سياق متصاعد من الاستهدافات التي تطال المدنيين في مناطق الإيواء المفترضة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الطواقم الطبية والتمريضية في قسم الطوارئ تعاملت مع الإصابات فور وصولها، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية والرعاية الطبية اللازمة، ومتابعة الحالات لضمان استقرار أوضاعها الصحية. وتواصل الفرق الطبية أداء واجبها الإنساني على مدار الساعة، والاستجابة للحالات الطارئة في مختلف الظروف، في محاولة للتخفيف من معاناة المصابين والمتضررين.
الهلال الأحمر وبُعد إنساني يتعمق
لا تقتصر أهمية مستشفى المواصي الميداني على كونه مركزاً لعلاج الإصابات الطارئة فحسب، بل يمثل شريان حياة حقيقياً لمئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في المنطقة الساحلية. المستشفى، الذي يضم قسم النساء والتوليد إلى جانب الجراحة والطوارئ والأشعة والمختبر، يواجه ضغطاً هائلاً في ظل استمرار تدفق الإصابات وانخفاض الموارد.
والأمر لا يتوقف عند المستشفى نفسه، إذ تعمل فرق الهلال الأحمر في ظروف بالغة الصعوبة، مع نقص في الأدوية والمستلزمات الأساسية، ومخاطر أمنية مستمرة تهدد سلامة الطواقم. ورغم ذلك، تواصل هذه الفرق عملها الإنساني، مؤكدة أن الرسالة الإنسانية لا تحتمل التأجيل أو التوقف.
معاناة النازحين في المواصي
منطقة المواصي، التي تمتد على الساحل الجنوبي لقطاع غزة، تحولت إلى أكبر تجمع للنازحين في القطاع. مئات الآلاف من العائلات تعيش هناك في ظروف إنسانية كارثية، مع نقص حاد في المياه النظيفة والغذاء والخدمات الصحية. الاستهدافات المتكررة لهذه المنطقة تزيد من هشاشة الوضع وتدفع النازحين إلى مزيد من التشتت والخوف.
وفي ظل استمرار انعدام الأمن والوصول المحدود للمساعدات الإنسانية، تبدو الحاجة إلى تحرك دولي عاجل أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، التي تواصل جهودها بالتعاون مع شركائها الإنسانيين، تدعو إلى توفير ممرات آمنة وضمان حماية الطواقم الطبية والمرضى، مشددة على أن استمرار الاستهدافات لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتوسيع دائرة المعاناة.
المصدر: DBInews