أزمة إنسانية غزة: 800 ألف نازح في خيام متهالكة و60% من الأطفال محرومون من التعليم
أزمة إنسانية غزة تتفاقم مع معاناة 800 ألف نازح في خيام متهالكة وانقطاع الكهرباء والمياه، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن 94% من سكان القطاع بحاجة إلى مأوى ومستلزمات أساسية
أزمة إنسانية غزة: معاناة يومية لا تنتهي
تتفاقم أزمة إنسانية غزة يوماً بعد يوم، مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار وانعدام الظروف المعيشية الكريمة لنحو 2.15 مليون نازح فلسطيني. ويعيش نحو ثمانمئة ألف نازح في خيام بدائية متهالكة لم تعد صالحة لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، بينهم أكثر من مليون شخص يقيمون داخل مراكز إيواء مكتظة، ونحو خمسمئة وعشرة آلاف أسرة نازحة.
• 2.15 مليون نازح فلسطيني في ظروف قاسية
• 800 ألف نازح في خيام متهالكة
• 510 آلاف أسرة نازحة
• 60% من الأطفال محرومون من التعليم
• 94% من السكان بحاجة إلى مأوى
• 85% معدل البطالة
• 90% من البنية التحتية مدمرة
أزمة الطاقة: خناق يخنق النازحين
يعيش قطاع غزة على وقع أزمة طاقة غير مسبوقة، إذ يواصل الاحتلال للعام الثالث على التوالي منع إدخال الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة، وتدمير القسم الأكبر من شبكات التوزيع الرئيسية والفرعية. وقد أدى حظر توريد معدات الطاقة البديلة إلى انعدام مصادر الطاقة وتحويل ما تبقى من مستلزماتها في الأسواق إلى مادة للربح الفاحش والاحتكار التجاري.
وقفز سعر اللوح الشمسي الواحد من نحو خمس مئة شيكل قبل الحرب إلى أكثر من عشرة آلاف شيكل، ما جعل امتلاك هذه المعدات حكراً على مقتدري المال. ويستنزف البحث اليومي عن نقطة شحن كهربائية وقت النازحين ومالهم، في ظل حاجة ماسة لتشغيل الأجهزة الطبية وحفظ الأغذية وإضاءة الخيام.
الأزمة الصحية والبيئية: كارثة متفاقمة
يواجه القطاع كارثة صحية وبيئية متفاقمة، مع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المياه والوقود والمساعدات والمعدات اللازمة لإصلاح البنية التحتية. ووفق مركز الميزان لحقوق الإنسان، وصلت أوضاع المياه والصرف الصحي إلى مستويات حرجة، مع ارتفاع نسبة الأسر التي تعاني من انعدام الأمن المائي المتوسط إلى المرتفع إلى 91% مطلع أغسطس الماضي.
وتتدفق نحو أربعة وعشرين ألف متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة يومياً إلى البحر، ما يرفع مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة وتلوث التربة والمياه الجوفية. وتضررت ثماني محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي، إضافة إلى تدمير أو تضرر نحو مئتين واثني عشر ألف متر طولي من شبكات الصرف.
أزمة التعليم: جيل كامل بلا مدارس
يعاني نحو ستين بالمئة من أطفال غزة من الحرمان من حقهم في التعليم، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة التعليمية. وتشير بيانات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين إلى أن برامج التعليم الحضوري الطارئة تستوعب أكثر من سبعين ألف طفل فقط من أصل أكثر من مليون طفل في سن التعليم، في ظل تدمير مئات المدارس وتحويل أخرى إلى مراكز إيواء.
ويُفاقم الحرمان من التعليم من معاناة الأطفال النفسية، في ظل غياب الدعم النفسي الكافي والظروف المعيشية القاسية. وتدعو المنظمات الإنسانية إلى ضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات التعليمية والطبية العاجلة، محذرة من أن استمرار هذه الأزمة سيخلف آثاراً طويلة الأمد على مستقبل جيل كامل.
الاستجابة الدولية: وعود وتحديات
رغم الجهود الدولية، لا تزال الاستجابة الإنسانية في غزة تواجه تحديات هائلة. وقد أعلن مجلس السلام عن تعهدات دولية بقيمة سبعة عشر مليار دولار لإعادة الإعمار، في حين يقدر البنك الدولي التكلفة الفعلية بنحو واحد وسبعين مليار دولار. كما تواجه وكالة أونروا عجزاً مالياً غير مسبوق يقدر بنحو مئة مليون دولار، ما يهدد قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية.
وتشدد المنظمات الإنسانية على أن استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات والوقود والمعدات يمثل العقبة الأكبر أمام تحسين الأوضاع، داعية إلى ضغط دولي حقيقي لرفع هذه القيود وفتح المعابر بشكل دائم.
المصدر: يلا نيوز نت