العدوان الإسرائيلي...أثر التفجيرات على المدنيين يتفاقم

يتفاقم أثر التفجيرات على المدنيين في جنوب لبنان مع تدمير المدرسة الرسمية في المنصوري وقطع طريق الخردلي، مما يزيد من معاناة آلاف العائلات ويجبرهم على النزوح.

العدوان الإسرائيلي...أثر التفجيرات على المدنيين يتفاقم
أثر التفجيرات على المدنيين يتفاقم

أثر التفجيرات على المدنيين في جنوب لبنان بات أكثر وضوحاً مع كل يوم يمر، حيث لم يعد الأمر يقتصر على الخسائر المادية، بل امتد إلى تدمير النسيج الاجتماعي والتعليمي في المنطقة. في بلدة المنصوري، فجّرت قوات الاحتلال القسم الأكبر من المدرسة الرسمية، بحيث لم يتبقَ إلا جزء صغير منها، في مشهد يوثق استهدافاً ممنهجاً للمؤسسات التعليمية.

معاناة أهالي المنصوري

يعيش أهالي المنصوري أوضاعاً إنسانية كارثية، حيث اضطروا للنزوح مرات عدة خلال الأشهر الماضية. فبعد أن عادوا إلى منازلهم وشرعوا في ترميمها، صدّر تهديد إسرائيلي بإخلاء البلدة في الخامس من أغسطس الماضي، أعقبه قصف مدفعي وغارات حربية أعادت مشهد النزوح من جديد.

وتشير تقارير المنظمات الإنسانية إلى نزوح نحو عشرين ألف مواطن لبناني من منطقة النبطية وقضائها خلال الأيام الأخيرة، هرباً من القصف العنيف والاهتزازات الناتجة عن التفجيرات. ويُخشى أن تؤدي هذه العمليات إلى تهجير قسري جديد لآلاف العائلات، مع تضاعف الأزمة الإنسانية في المنطقة.

بُعد إنساني: استهدف التفجير مدرسة المنصوري الرسمية، مما حرم مئات الطلاب من حقهم في التعليم، في ظل استمرار استهداف المؤسسات التربوية في جنوب لبنان.

النزوح من جنوب لبنان

يواجه النازحون ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة، مع نقص حاد في المستلزمات الطبية والغذائية والوقود. وتشير التقارير إلى أن موجات النزوح الجماعية تضع ضغوطاً هائلة على القطاع الصحي والمستشفيات، التي تعاني أصلاً من نقص في الإمكانيات.

وفي هذا السياق، حذرت منظمات حقوقية من أن استمرار العمليات العسكرية قد يرقى إلى جرائم حرب، في ظل الاستهداف الممنهج للمدنيين والبنية التحتية المدنية. كما دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للعمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان، معربة عن قلقها البالغ إزاء تزايد أعداد الضحايا المدنيين من النساء والأطفال.

الأوضاع الإنسانية تتفاقم

مع استمرار تفجيرات المنصوري والقصف المدفعي على مناطق عدة في الجنوب، تزداد معاناة المدنيين الذين يعيشون تحت وطأة الخوف والتهجير. ويقول نازحون إنهم فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، ولا يجدون ملاذاً آمناً يلجؤون إليه.

كما أن قطع طريق الخردلي بالكامل زاد من معاناة السكان، حيث كان يُسمح سابقاً لبعض المركبات بالمرور، لكن تساقط الصخور والحجارة اليوم أدى إلى إغلاقها بالكامل، ما حال دون مرور حافلة الجيش التي اضطرت إلى سلوك طريق البقاع. وهذا يضاعف من معاناة العائلات التي تستخدم هذا الطريق للوصول إلى أعمالها وتأمين احتياجاتها.

شهادة ميدانية: أفادت تقارير محلية بأن التفجيرات الأخيرة تسببت في هزة أرضية بقوة أربع درجات على مقياس ريختر، مما أثار الذعر بين السكان وأجبر المزيد منهم على الفرار.

مستقبل غامض

في ظل غياب أي بوادر لتهدئة قريبة، يبقى مستقبل المدنيين في جنوب لبنان غامضاً. وتدعو المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى ضرورة توفير الحماية للمدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، مع تأكيد أن استهداف المدنيين والمؤسسات التعليمية يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.

المصدر: DBInews