قرار الفائدة الأمريكية يؤثر في أسعار الذهب ويرفع الدولار

أثّر قرار الفائدة الأمريكية في الذهب والفضة، إذ صعد الدولار وتراجع المعدن الأصفر إلى نحو 4040 دولاراً للأوقية، فيما ترقب الأسواق بيانات التضخم وقرار المركزي الأوروبي.

قرار الفائدة الأمريكية يؤثر في أسعار الذهب ويرفع الدولار
قرار الفائدة الأمريكية يؤثر في أسعار الذهب ويرفع الدولار

أثّر قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على الفائدة في أسعار الذهب والمعادن الأخرى، إذ صعد الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية، وتراجع المعدن الأصفر إلى نحو 4040 دولاراً للأوقية صباح الخميس. وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية التي ستُنشر خلال ساعات.

وبحسب وكالة رويترز، انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المئة إلى 4039.26 دولار، بينما استقرت العقود الآجلة لشهر كانون الأول قرب 4051 دولاراً. وأشارت الوكالة إلى أن قوة الدولار جعلت الذهب أغلى على المستثمرين والمشترين في الخارج، ما حدّ من الطلب.

الدولار يتصدر المشهد

يتأثر الذهب تقليدياً بحركة الدولار، فكلما ارتفعت قيمة العملة الأمريكية صارت السبائك المسعّرة بالدولار أغلى بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. وتراهن الأسواق حالياً على احتمال تشديد إضافي في كانون الأول، وهو ما يدعم الدولار على حساب المعدن.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى نطاق الفائدة عند 3.75 إلى 4 في المئة، بتصويت عشرة أعضاء مقابل صوتين فضّلا الرفع. ولم يقدّم البيان توجيهات واضحة بشأن القرار المقبل، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

تفاصيل تخص الفيدرالي

قال رئيس الفيدرالي كيفن وورش إن الاجتماع ركّز بدرجة أكبر على هدف استقرار الأسعار، وإن عدد اجتماعات التصويت على الفائدة سيتراجع من ثمانية إلى ستة سنوياً ابتداءً من الخريف المقبل. ورأى محللون أن هذا التغيير قد يزيد عدم اليقين لدى المستثمرين في المدى القصير.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن احتمال رفع الفائدة في كانون الأول بلغ 78 في المئة، مقارنة بنسبة 84 في المئة قبل القرار. كما أشار وورش إلى أن الاعتبارات السياسية، ومنها الانتخابات النصفية، لم تؤثر في قرار الإبقاء، وهو ما نقلته التقارير عن المؤتمر الصحفي.

الذهب والمعادن الأخرى

انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.7 في المئة إلى 53.60 دولار للأوقية، فيما نزل البلاتين بنسبة 0.3 في المئة إلى 1533.50 دولار. في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 0.7 في المئة إلى 1017.29 دولار، في مشهد يعكس تبايناً في حركة المعادن النفيسة.

ويُلاحظ أن الذهب تراجع بنحو 2.5 في المئة منذ بداية أكتوبر، وهو في طريقه لتسجيل ثاني خسارة شهرية متتالية. وقد لجأ بعض المستثمرين إلى بيع الذهب لتعويض خسائر سجلوها في أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، ما زاد الضغط على الأسعار.

عوامل خارجية تؤثر في المشهد

ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من واحد في المئة، بعد هجوم على مصفاة في السعودية، في تزايد المخاوف من التضخم. وتدفع هذه المخاوف الأسواق إلى توقع إبقاء الفائدة مرتفعة، وهو ما يضعف جاذبية الذهب.

وفي البنك المركزي الأوروبي، يُرجَّح أن يُبقي المسؤولون على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعهم اليوم، ما يعني أن الفوارق بين السياسات النقدية الكبرى لا تزال قائمة، وقد تنعكس على حركة العملات والمعادن.

نظرة مستقبلية حذرة

تبقى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية أهم المحطات القريبة، إذ تحدد الاتجاه المحتمل للفائدة وللدولار. ويرى محللون في استطلاعات رويترز أن المعادن الثمينة قد تستعيد بعض حيويتها في 2027، لكن الطريق إلى ذلك يمر عبر تطورات التضخم وأسعار الطاقة.

المصدر: DBINEWS