أزمة سندات الخزانة تتفاقم: العوائد تقفز فوق 5% وتضغط على الاقتصاد العالمي
تتفاقم أزمة سندات الخزانة مع تجاوز عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات حاجز 5%، مما يضغط على الأسواق العالمية ويثير مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
أزمة سندات الخزانة الأمريكية تتفاقم مع تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات حاجز 5% للمرة الأولى منذ عام 2023، مما يثير مخاوف واسعة من تباطؤ اقتصادي عالمي وتزايد الضغوط على الأسواق الناشئة. ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة عجزاً فدرالياً متسعاً، وديوناً تجاوزت 32 تريليون دولار، أي أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي.
أزمة سندات الخزانة تدفع العوائد لأعلى مستوياتها منذ 2007
قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.025%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.384%. ووفقاً لبيانات السوق، ارتفعت عوائد السندات الأمريكية بأكثر من 80 نقطة أساس منذ بداية العام، وهو أطول موجة ارتفاع شهرية منذ عام 2011.
وتشير بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ 14 عاماً، مع تراجع حيازات الصين إلى أدنى مستوى منذ 18 عاماً. وهذا التراجع في الطلب الأجنبي يزيد من الضغوط على السوق الأمريكية لتمويل عجزها المتزايد.
تداعيات أزمة سندات الخزانة على الأسواق الناشئة
تؤدي أزمة سندات الخزانة إلى زيادة جاذبية الاستثمار في الأصول الدولارية منخفضة المخاطر، مما يدفع جزءاً من الاستثمارات الأجنبية إلى الخروج من الأسواق الناشئة بحثاً عن عوائد أعلى وأكثر أماناً في الولايات المتحدة. وهذا يزيد من تكاليف الاقتراض لتلك الدول ويضغط على عملاتها.
وفي هذا السياق، قال بادرايك غارفي، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة والديون العالمية لدى بنك آي إن جي: إنها أوقات مقلقة لأسواق السندات، وبالتالي لقطاع الأصول عالية المخاطر بشكل عام. وأضاف أن استمرار ارتفاع العوائد قد يدفع الأسواق العالمية إلى مرحلة جديدة من تقلب الأسعار.
وعلى الصعيد السياسي، يزداد الضغط على إدارة الرئيس ترامب قبل الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر، حيث تهدد أزمة سندات الخزانة بإثارة موجة جديدة من أزمة القدرة على تحمل التكاليف. ويرى المحللون أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يؤثر سلباً على إنفاق المستهلكين والشركات، مما يبطئ النمو الاقتصادي في وقت حرج.
ويترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب، مع توقعات برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وإذا لم يتحرك الفيدرالي بقوة كافية لكبح التضخم، فقد تستمر أزمة سندات الخزانة في التفاقم، مما يزيد من مخاطر الركود العالمي.
المصدر: DBInews